للمشاركة المجتمعية دور أساسي في نشر المحبة بين أفراد المجتمع،وإشاعة روح المسؤولية، والدفع بعملية التنمية في المجتمع , بل إن المشاركة المجتمعية هي صورة راقية للتعاون وعامل أساسي في التواصي بالحق والتواصي بالصبر و،شيوع فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بل إن الشراكة المجتمعية تبني قيما راقية وأخلاقا فاضلة .

والداعية عليه أن يشارك مجتمعه في كل ما يهمهم ويعلي شانهم ويساعدهم على الإستقرار والسلامة والتعليم والتوعية والتعاون فيما بينهم .

والداعية لا يظل حبيس كتبه أو منبره فقط بل يتحرك ويخالط الناس ويدعوهم ويشاركهم إجتماعيا وثقافيا وسياسيا وتعليميا وفي كل جوانب الحياة .

وفي هذا يقول الشافعي:

سافـر تـجد عوضاً عمّـن تفـارقه *** وانصب فإن لذيذ العيش في النصب

إني رأيـت وقـوف الماء يفـسده *** إن سال طاب وإن لم يـجر لم يطب

والأُسدُ لولا فراق الغاب ما قنصـت *** والسهم لولا فراق القـوس لم يصب

والشمسُ لو وقفت في الفلك دائمة *** ملهـا الناس من عجم ومـن عرب

والتبر كالتـرب ملـقى في أماكنـه *** والعود في أرضـه نوع من الحطب

فإن تغـرب هذا عـز مطلبــه *** وإن أقـام فلا يعلـو علـى رتب

الداعية والمجتمعٍ

يقول الأستاذ / أحمد صلاح :

" الداعية الكفء: هو ذاك الإنسان الذي أحس بالمسؤولية تجاه أمته، وشعر بالمخاطر التي تهدد دينه ومجتمعه، ونمّى قدراته، وعمل على التحلي بالصفات الأساسية التي تعتبر أساساً للدعوة بمفهومها التبليغي الإيجابي.

وعلى الداعية أن يتسلح بأسباب ثلاثة ، تجعله قادراً على التواصل مع المجتمع